الرئيسية / أبواب الموقع / احلام الشباب / أحلام الشباب أغسطس 2016
الشباب

أحلام الشباب أغسطس 2016

الشباب والصيف

 

خطط شبابية للإجازة الصيفية

  الدكتورة عزة كريم: ضرورة استيعاب طاقات الشباب لحمايتهم من الإرهاب والتطرف

الدكتورة سامية خضر: ضرورة تبنى برنامج شامل لشباب الجامعات وطلاب المدارس

الدكتورعمرو حسين: لتكن الإجازة متعة وفائدة معا

تحقيق تكتبه:

أمل البرنس

أمل البرنس

 

بعد عام دراسى ملىء بالأحداث وتسريب الامتحانات والجدل الدائر عن الحالة التعليمية وسبل تطويرها حتى تناسب التطور السريع فى العالم، تأتى الإجازة الصيفية التى تعدُّ متنفسا مهما  للشباب والأسرة لاستعادة النشاط  الذى استُهلك خلال العام الدراسى، حتى يبدأ الشباب فى الاستعداد لكيفية قضاء هذه العطلة الصيفية وتفريغ طاقاته الكامنة من خلال إعداد خطط وأفكار تطرح  للاستمتاع بالإجازة الصيفية، فتجد البعض قرر أن تكون الإجازة للهو فقط، أى إجازة كاملة للعقل من أى شىء فيه إجهاد للعقل، وبذلك لا يبحث عن أى عمل سوى الاستجمام فى النادى أو الذهاب للمصايف للمتعة وسط أمواج البحر ورمال الشاطئ.

والبعض الآخر يرى أن الإجازة لممارسة الرياضة أو لحضور حفلات الفنون والأمسيات الثقافية بجانب الانضمام لمعسكرات الكشافة أو التطوع للعمل الأهلى للمشاركة فى أنشطتها من محو الأمية ومشروعات تجميل البيئة، والبعض الآخر يلتحق بإحدى المهن ليكتسب بها خبرة عملية ومردودا ماليا يعينه على مصاريفه الخاصة وغيرها من الأنشطة التى يمكن من خلالها قضاء إجازة من نوع خاص بين الترفيه والاستفادة.

 والسؤال الذى يفرض نفسه: كيف يتحقق هذا  الهدف ؟

فى هذا السياق تؤكد الدكتورة عزة كريم، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية: أن إجازة الصيف من الأشياء المهمة التى يجب أن تستثمر بشكل جيد من جانب الأسرة والدولة وذلك حتى لايقع الشباب فريسة لأصدقاء السوء والسلوك المنحرف، مضيفة أن الإجازة فرصة للشباب وحتى الأطفال لاستغلال إمكانياتهم والكشف عن مواهبهم وتفريغ الطاقات التى قد تُستخدم فى سلوكيات قد تدمر الشباب، وبالتى يجب أن يكون هناك تخطيط من قبل الدولة والأسرة لكيفية استغلال هذه الإجازة. أولا لابد أن يمارس الشباب الرياضة من خلال مراكز الشباب وأن تقوم الدولة من خلالها بعمل مسابقات تمنح من خلالها الجوائز، وأن تكون كافة أنواع الرياضات متاحة للجميع بشكل مجانى وتتفق مع ميول كل  شاب، كذلك يجب أن تضم مراكز الشباب أنواعا مختلفة من الفنون والموسيقى والتمثيل وأن تقوم المراكز بتنظيم رحلات ومصايف فهى تنمى العلاقات الاجتماعية بشكل جيد، أيضا لابد أن تضع المدارس والجامعات برنامجا للرحلات  ومحاضرات تثقيفية بشكل علمى وعملى وذلك حتى لايقضى الشباب وقتهم فى النوم وأمام التليفزيون أو الجلوس على المقاهى والتعامل مع أصدقاء السوء.

وتضيف د. عزة كريم أن هناك أكثر من وزارة عليها مسئولية  استيعاب طاقات الشباب لحمايتهم من الإرهاب والتطرف،

فالدولة عليها الدور الأكبر لأن معظم الأسر ليس لديها الإمكانيات المطلوبة.

برنامج شامل

وتطالب الدكتورة سامية خضر، أستاذ الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس بضرورة تبنى برنامج شامل لشباب الجامعات وطلاب المدارس طوال الإجازة الصيفية تشارك فيه كل الجهات المعنية من وزارات الثقافة والإعلام والشباب والرياضة والتعليم.  مؤكدة ضرورة أن تستغل مراكز الشباب والساحات الشعبية وملاعب المدارس لنشر الوعى بين الشباب وشغل أوقات فراغهم بمسابقات وبرامج ثقافية وفنية لتنمية القدرات والمواهب إضافة لتدربيهم على مشروعات لتنمية البيئة وتنمية المجتمع المحلى.  مضيفة أن البرامج النافعة الشاملة لها تأثير قوى على شخصية الشاب، لذلك فالأنشطة الإيجابية التى تشجع الشباب على تنوعها من العوامل الواقية من الانحراف، فالفراغ وعدم التوجية الجيد يقودان الشباب إلى قضاء وقته فى مقاهى الإنترنت ومشاهدة القنوات الفضائية.

ويشير الدكتورعمرو حسين، خبير التنمية البشرية إلى أن فصل الصيف من الفصول التى تتميز بالنشاط  والحيوية فهو فرصة للاسترخاء وكسر الروتين اليومى وتجديد الطاقة، ولتكن الإجازة متعة وفائدة معا بعد عناء الدراسة، مقترحا أن تقسّم العطلة  بين الذهاب للمصيف للترويح عن النفس والالتحاق  بنادٍ لتعلُّم رياضة من الرياضات أو الذهاب للمكتبات  للقراءة والاطلاع لاكتساب المزيد من المعرفة فى شتى المجالات، ولكن للأسف لم يعد الكتاب صديقا كما كان بعد أن أصبحت وسائل التكنولوجيا هى الصديق الحقيقى للشباب، ولكنه صديق سوء يقدم له أفكارا غربية وخاطئة، ومن ثم أصبحت إجازة الصيف مشكلة كل بيت خاصة فى ظل الدور المفقود لمراكز الشباب والمدارس وكل مؤسسات الدولة فى تقديم الرعاية للشباب خلال إجازة الصيف، فى حين نجد الدول المتقدمة تعتبر الإجازة فرصة لإعادة تشكيل وعى الأبناء وتعليمهم أنشطة أخرى غير الأنشطة الدراسية.

وينصح الدكتورعمرو حسين بإشراك الشباب فى المعسكرات الصيفية حتى يكتسب القدرة على الاستقلالية والاعتماد على النفس بطريقة سليمة، وبالتالى يستطيع أن يمارس حياته بشكل معتدل لا يخرج عن عادات وتقاليد المجتمع، كذلك إشراكهم فى البرامج السياحية الداخلية التى تنظّم تحت اسم اعرف بلدك حتى يتعرفوا على المعالم السياحية لبلادهم، مؤكدا أن غياب استثمار العطلة الصيفية وراء شعور البعض بالتعاسة، وبالتالى يقلِّل أداءهم الحقيقى عند العمل.

 

*مديرة تحرير مجلة العمل

[email protected]

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *