الشباب

أحلام الشباب

سنة جديدة بأحلام قديمة

الشباب .. أحلامنا بسيطة ومشروعة

تحقيق

 أمل البرنس*

أمل البرنس

بدأ عام 2016 بنسمات من الأمل والتفاؤل عندما أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى أن هذا هو عام الشباب، وأطلق حزمة من القرارات والتوجيهات لدعم الشباب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا  وثقافيا ورياضيا، إيمانا بأهمية الشباب فى صياغة حاضر مصر وصناعة مستقبلها.

كما شهد العام دخول نسبة كبيرة من الشباب البرلمان، وكانت نسبة غير مسبوقة فى تاريخ مصر، أيضا كانت هناك نماذج مضيئة ومشرفة من أبطال مصر من الشباب الذين حققوا الميداليات فى الدورة الأوليمبية بريو دى جانيروبالبرازيل، وكانت نهاية العام مشرفة بانعقاد المؤتمر الوطنى الأول للشباب تحت شعار(ابدع  انطلق) الذى حضره ورعاه الرئيس عبد الفتاح السيسى تأكيدا على حتمية تواصل هذه المناسبات سعيا إلى المشاركة الشبابية  فى بناء مصر ولتحقيق التلاحم لتكون بداية خروج الشباب من العزلة المجتمعية والاندماج فى الواقع المعيشى الذى يجعلهم قادرين على العمل  لشق طريقهم فى الحياة.

ومع انتهاء العام بدأت طقوسنا فى توديعه واستقبال عام جديد نجدد معه الأمنيات والأحلام التى تشغل عقولنا وقلوبنا العالقة ببسمة أمل فى العام الجديد.

وأحلام الشباب وأمنياتهم للعام الجديد بعضها مؤجل من سنوات سابقة، وأخرى جديدة  يأملون أن تشهد النور قريبا، لأنها أحلام مشروعة وبسيطة تتنوع بين الحصول على فرصة عمل تتوافق مع مؤهلاته والتفوق الدراسى والزواج والسفر والهجرة،  فأحلامهم هى جزء من حياتهم رصدتها مجلة “حقوق الناس” خلال جولتها بين الشباب.

    باسم خالد حاصل على بكالوريوس تجارة منذ عام 2014 وحصل على العديد من الدورات فى مجال اللغات والتنمية البشرية، يقول:مع نهاية عام 2015 حلمت بالعديد من الأمنيات لكنها مجرد أحلام، فحتى الآن والدى مازال يصرف علىّ،  متمنيا أن يجد فرصة عمل جيدة ليبدأ مشواره فى الحياة الذى تأخر كثيراً.

وبابتسامة ارتسمت على وجهه أخذ أحمد سعيد مطوِّر برمجيات ويعمل بائعا فى مول تجارى يتذكر أمنيات العام الماضى التى لم تتحقق ليطرحها مجددا للعام الجديد، التى تتلخص كما يقول: بحلم أن ألتحق بوظيفة مستقرة وآمنة تحقق لى الاستقرار النفسى والمادى، وظيفة تحقق لى أحلامى التى تتلخص فى الشقة والعربية، وظيفة أجد فيها نفسى وأعتز فيها بذاتى.

ويأمل يوسف فؤاد بالسنة النهائية بكلية الإعلام أن ينهى دراسته ويحقق حلمه بالسفر لدولة أوروبية لكى يعمل هناك فى مجال السوشيال ميديا.

أما شيماء سمير خريجة كلية العلوم فتتمنى أن تثبت جدارتها فى مجال عملها الذى تحبه وتحلم بأن يرزقها الله فى هذا العام بالعريس المناسب الذى يحقق لها الاستقرار العاطفى.

ويتمنى المهندس طارق عماد أن تتاح الفرصة للشباب للانطلاق والإبداع واستثمار ما يملكون من حماس وفكر متطور يتوافق والعصر الإلكترونى الذى نعيشه وأن تفعل كل القرارات التى صدرت عن مؤتمر الشباب الأخير الذى عُقِد بشرم الشيخ، كما تمنى عودة الجماهير إلى المدرجات للنهوض  بأحوال الرياضة.

وعن أحلام الشباب يرى الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسي: لكل إنسان طموحاته وأحلامه التى يرغب فى تحقيقها، فالأحلام حق مشروع للجميع  ولكن المشكلة أحيانا  تكمن فى أن أحلامنا وطموحاتنا أكثر من إمكانياتنا وقدراتنا، وهنا يصطدم الشباب بالواقع، مضيفا أن مشكلة الجيل الحالى هو أنه عاصر كل سبل التطور التكنولوجى مما سهّل له الحصول على كل شىء بضغطة زر من الريموت كنترول.

واستطرد الدكتور جمال قائلا :

الحل فى أن يتعود هذا الجيل والأجيال القادمة على تحمُّل المسئولية منذ الصغر، وليس عيبا أن الآباء والأمهات يساعدون أبناءهم، لكن بشرط أن يعوِّدوهم على التصرف بمفردهم وتحمُّل المسئولية لكى يخوضوا تجارب الحياة، وينصح الشباب بأن يجعل أحلامه وطموحه على قدر إمكانياته ويجعلها مرحلية بمعنى أن يحقق أحلامه واحدة واحدة وليس مرة واحدة،  فالإنسان يجب أن ينطلق من قدراته وإمكانياته الشخصية.

*مديرة تحرير مجلة العمل

[email protected]

عدد يناير 2017

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *