الرئيسية / أبواب الموقع / احلام الشباب / الميري راحت عليه.. والخاص يفتح ذراعية
mcv35

الميري راحت عليه.. والخاص يفتح ذراعية

تقدمه: أمل البرنس

أمل البرنس
أمل البرنس

مازال حلم الوظيفة الميري في مخيلة العديد من الشباب الذين ينشدون الاستقرار معللين ذلك بأنه بداية تحقيق أحلامهم في حين أن هذا الحلم وفقا لظروف الدولة قد يأتي بعد سنوات عديدة وقد لا يأتي ويمر العمر سنة وراء سنة وتضيع الأحلام وعلي الجانب الآخر شباب يعلم أن الميري راحت عليه، وأن الفرصة فيه لمحدودي الطموح بينما مجالات الاستثمار والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجالات واعدة تنادي العقول الشابة الطموحة المبتكرة فأين أنتم من هؤلاء؟

يرى الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي الدولي ورئيس المنتدي المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية :أن الموروثات الاجتماعية تسيطر علي فكر نسبة غير قليلة من الشباب تجعلهم يفضلون الجلوس علي المقاهي في انتظار الوظيفة الميري فمعظم هؤلاء الشباب هم ضعاف القدرات ومدعي المعرفة ويعيشون في أحلام بعيدة عن الواقع فهم يفرون من القطاع الخاص خوفا من أن يفتضح أمرهم حيث لاتوجد لديهم قدرات العمل في هذا القطاع فهم لا يجيدون أتقان للغات الأجنبية ولا المهارات الخاصة في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، كما أن لديهم صورة ذهنية عن القطاع الخاص القديم الذي لايعطي العامل حقوقه ويمص دمائهم ثم يتخلي عنه مما يجعل هؤلاء الشباب يفضلون الانتظارللعمل في القطاع العام أو الحكومة فنار الميري ولا جنة القطاع الخاص.

ويضيف أن الحل يكمن في تغيير ثقافة المجتمع مما يساهم في تغيير مفاهيم الشباب من خلال الدور التنويري لوسائل الإعلام والمؤسسات المعنية كالمدارس والجامعات والأندية ومراكز الشباب من أجل خلق ثقافة جديدة.

أيضا لابد من عمل لقاءات بين رجال الأعمال والشباب لشرح قصص نجاحاتهم فمثل تلك اللقاءات تقرب بينهم مطالبا الشباب أن يثقوا في أنفسهم ويطوروا من قدراتهم ويزودوا من مهاراتهم من أجل الالتحاق بوظيفة تحقق أحلامهم.

لم تعد الأمل

ويقول الدكتور أحمد صلاح، خبير التنمية البشرية: إن الوظيفة الحكومية لم تعد الأمل الوحيد أمام الشباب مؤكدا أن مواجهة شبح البطالة لن يكون إلابمعاونة القطاع الخاص والاستثماري وتشجيع إقامة الصناعات الصغيرة والمتوسطة، فهي قاطرة النمو في التشغيل بالإضافة لمنح حوافز للمستثمرين الذين يشغلون عمالة أكثر من الألأت بجانب ضرورة الاتجاة نحو تأهيل الخريجين للعمل في الوظائف المختلفة عن طريق التدريب التحويلي، فمصر لن تتقدم بالديقراطية والأحزاب السياسية فقط فنحن بحاجة في هذة المرحلة للعودة للتصنيع المحلي في كافة المجالات لخلق مزيد من فرص العمل.

تنمية المهارات

وتتفق معه في الرأي الدكتورة ياسمين سعيد، خبيرة الموارد البشرية قائلة: من الضروري أن يطور الشباب من أنفسهم مهنيا وشخصيا و الالتحاق بالدورات التدريبية المتخصصة، وأن يتعرفوا علي صفاتهم السلبية ويعملون علي تعديلها0 وعلي الشباب أن يتوقع الكثير من الصعوبات عند التقدم للوظيفة وعدم الشعور بالإحباط واليأس وأيضا ضرورة التدريب علي كيفية كتابة السيرة الذاتية بشكل صحيح ومن المهم أيضا أن يتعلم الشباب أبجديات المقابلة الشخصية وطريقة الحديث بشكل جيد ليطرح نفسه بأسلوب ايجابي يبرز القدرات العلمية والمهارات الشخصية وتهمس في أذن كل شاب: “تأكد إنك لن تخسر شيئا إذا تقدمت لعمل ما ولم توفق، ولكنك ستخسر الكثير إذا لم تتقدم لعمل قد تقبل فيه”.

من عاطل إلي رجل أعمال

ومن شباب لايعمل ويبحث عن وظيفة إلي شباب تجاهلوا الوظيفة الميري وتوجهوا نحو العمل الحر ومن هذه النماذج إبراهيم فتحي، حاصل علي بكالوريوس تجارة، و يقول: إلتحقت بالعمل في أحد مصانع الأجهزة المنزلية ورغم مؤهلي الغير متخصص، إلا أنني أستوعبت جزءا من العمل الفني، فإدخرت بعض الأموال البسيطة من راتبي واستاجرت غرفة صغيرة (بدروم)، وبدأت أصنع أجزاء من بعض الأجهزة، وبدأ المشروع يكبر وتحولت غرفة البدروم لمصنع في مدينة السادات.

يقول عاطف سيد حاصل علي ليسانس حقوق : بالطبع لم أجد وظيفة حكومية ولاحتي في القطاع الخاص لذلك قررت خوض تجربة العمل الحر وأستأجرت محل لبيع الموبايلات وكروت الشحن والحمد الله الأمور مستقرة.

أما أحمد سعيد، الحاصل علي بكالوريوس تجارة، فيؤكد: إن فرصة العمل الحقيقية المستقرة لم تأت بعد، قائلا :إنه بدأ بالعمل في إحدي الشركات الكبيرة وكان مرتبي كبيرا لكن للأسف في أعقاب الثورة ساءت الأمور وتم إغلاقها. ثم وجد ت فرصة عمل أخري في سوبر ماركت كبير لكن المرتب قليل، لكن أفضل من النوم والجلوس علي المقاهي، وفي نفس الوقت أبحث عن عمل أفضل.

أما علياء فؤاد خريجة إعلام تقول: بعد تخرجي بحثت عن وظيفة بالإنترنت، وفعلا ربنا وفقني وعملت في إحدي شركات الاتصالات في الكول سنترز ومرتبي كبير.

فمن أراد العمل بجدية عليه الإصرار، فهؤلاء بعض من النماذج التي استطاعت أن تنفض غبار البطالة وخرجوا من طابور انتظار الوظيفة والراتب الشهري وشقوا طريقهم بأعمال حرة بسيطة.

*مدير تحرير مجلة العمل

[email protected]

تعليق واحد

  1. اللهم صبرنا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *