الرئيسية / أبواب الموقع / تحت قبة البرلمان / برلمان 2016 إطلالة عليه
مجلس النواب

برلمان 2016 إطلالة عليه

 

الشباب … حوار بين جيلين

عظمة حرب أكتوبر فى المقاتل المصرى

فرحة النصر لم تفتح الطريق أمام الشباب

لآفاق جديدة وفرص كبيرة

نصر أكتوبر الجرس الذى ينبهنا للواقع الصعب

 رؤية:

مجيب رشدى*

مجيب رشدى

     43 عاما مضت كأنها حلم من عمرنا.. كأنها لحظة من عمر الزمان .. ولكنها تأتى دائما لتذكرنا بهذه الذكرى الخالدة التى تبعث فى نفوسنا الأمل من جديد .. لتمنحنا القوة والصبر على كافة الصعاب.

إن شمس 6 أكتوبر تطل علينا بإشراقها لتغمرنا بدفئها رغم كل ماعانيناه ونعانيه من آلام فى حياتنا، فتبدو كالبلسم الذى يسكِّن هذه الآلام ويداويها لنجدد بها طاقاتنا ونمضى فى دروب الحياة.

والذكرى هذا العام تشعل حوارا بين جيلين، الأول كان يوما شابا وعاصر حرب أكتوبر، وجيل جديد من الشباب لم يعاصرها ولكن سمع أو قرأ عنها، إنه حوار يرى كل منهما فيه الصورة من وجهة نظره الخاصة فدعونا نتعرف عليها.

بعض الآراء لمن عاصروا حرب أكتوبر تقول ..

إن عظمة حرب أكتوبر لم تكن فى استخدام طائرات حديثة أو أسلحة نوعية، بل فى المقاتل المصرى ذى الإرادة الفريدة والعقلية الفذة، ولذلك كان النصر لنا فى مواجهة إسرائيل فى 1973. التحية لروح أكتوبر وجيله الذى قدّم لمصر الكثير فى وقت كنا نعيش فى حالة انكسار وتحوّلت إلى حالة انتصار..

ورأى آخر يرى

إن قوة الإرادة وحب التغيير للأحسن والثقه بالله والعزيمة القويه على تحقيق النصر رغم كل الانكسارات التى كانت تواجهها مصر كل هذا خلق جيلا واثقا بربه وبنفسه، وأهم ما يميِّز الجيل الذى عبر هو الروح المعنوية التى كانت عند الجميع هذه الروح المعنويه كانت  مرتفعة ليس لأن كل شىء تمام، ولكن لأنه كانت هناك ثقة بالله وبكل المواهب المعطاة له وكان الكل واحدا، ولا يوجد أى  تفرقة.

مقاتل فريد

وعظمة حرب أكتوبر أهلتنا لمواجهة الجيل الرابع من الحروب فى 2013.

تلك الحروب التى تعتمد على تفكيك وتفخيخ المجتمع وإثارة النعرات الطائفية .. انتصرت مصر على ذلك النوع من الحروب فى المنطقة بل وفى العالم كله بمساندة أشقائها العرب فى الوقت الذى ما زالت فيه دول عربية أخرى تعانى من هذه الفتنة..

جيل جديد

أما أبناء الجيل الذين لم يعاصروا حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، وإنما وُلِدوا فى سنوات لاحقة لها وتعرفوا على الحرب من خلال مشاهدة الأفلام القليلة التى قُدِّمت عنها خلال فترة السبعينيات، حيث كان التليفزيون المصرى ومن بعده الفضائيات تحرص يومى السادس من أكتوبر والخامس والعشرين من أبريل -عيد تحرير سيناء – كل عام على أن تعيد تقديم تلك الأفلام، سواء الذين سمحت لهم شرائحهم العمرية بمشاهدتها فى السينما وقت أن عُرِضت للمرة الأولى أو الذين شاهدوها بعد ذلك بسنوات عبر الشاشات.

شخصية بلا هوية

وهذا الجيل الذى لم يعش الحرب جعل الواقع الاجتماعى والسياسى فى سنوات ما بعد الحرب تفقد معها الشخصية المصرية هويتها حتى فى أسلوب الحياة وطريقة التفكير نتيجة للظروف الاقصادية والاجتماعية معا! فأين هذا الجيل الذى أصبح كل همه وتفكيره هو السفر للخارج لبناء المستقبل، فى الوقت الذى كان فيه جيل أكتوبر يحارب لينتصر وليشعر بكرامته وعزته وانتمائه لبلده..

وظروف مصر فى أكثر من 4 عقود تغيّرت فيها أشياء ومفاهيم كثيرة لم تكن موجودة من قبل .. زيادة عدد السكان وغلاء المعيشة وقلة الفرص والظروف السياسية التى عاشتها، كل ذلك لم يجعل فرحة النصر تفتح الطريق أمام آفاق جديدة وفرص كبيرة .. دائما كانت ومازالت حلما وأملا للكثير من الشباب فى مستقبل جديد ولكن بلا جدوى.

وبعــــد …

سيظل نصر أكتوبر دائما مناسبة سعيدة نفرح بها جميعا، ولكنه أيضا أشبه “بالجرس” الذى ينبهنا إلى أن هذا الواقع الذى صرنا نعيشه بكل ما فيه من صعاب .. كيف علينا أن نواجهه ويذكرنا بأن النصر لا يأتى إلا بالكد والعرق والعمل والإصرار والعزيمة وقبله الإيمان بالله .. والإرادة القوية.

 

*مدير تحرير مجلة العمل

[email protected]

 

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *