الرئيسية / أبواب الموقع / سينما - فن / بيكاسو عدد إبريل 2017
IMG_0940

بيكاسو عدد إبريل 2017

35 لوحة للفنانة نازلى مدكور

عرضت الفنانة نازلى مدكور أعمالها: 35 لوحة، بقاعة بيكاسو بالزمالك.

وقد أقامت الفنانة أكثر من 35 معرضا فرديا مند عام 1982 سواء بمصر أو بالخارج، وعرضت لوحاتها فى كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وانجلترا وهولندا والإكوادور واليونان ولبنان والبحرين والشارقة وقطر والبرتغال والكويت واليابان والصين والولايات المتحدة وكندا.

تقع أعمال نازلى مدكور ما بين التشخيص والتجريد، وفيها تستلهم تراثنا الثقافى والحضارى الفريد وتغوص فى عالم داخلى يستحضر الطبيعة والمرأة المصرية.

صدر لها كتاب “المرأة المصرية والإبداع الفنى” بالعربية 1989 والإنجليزية 1993. كما نفذت رسوما لطبعة فاخرة لكتاب “ليالى ألف ليلة” لأديب نوبل نجيب محفوظ صدرت فى نيويورك فى 2005 لدار نشر “ليمتد إيدشون كلوب” وقد عُرِض الكتاب والرسوم الأصلية بقاعة “كركران جاليرى” بواشنطن بالولايات المتحدة فى يونيو 2005 قبل أن يطوف بعدد من الدول الأخرى.

الناقد العراقى فاروق يوسف:

نازلى مدكور هى الفنانة العربية الوحيدة التى تنتمى    إلى تيار الانطباعية الجديدة

 

قال عنها الناقد العراقى فاروق يوسف إن نازلى مدكور فنانة تحررت من الوصفات الجمالية الجاهزة، فنانة وهبت

الفن المصرى الحديث فرصة أن ينفتح على تيارالانطباعية الجديدة وهو

تيار لم يتعرف عليه الفن فى العالم العربى.

مثلما فعل الرسام الفرنسى  كلود مونيه مع زهوره المائية فإن نازلى مدكور

يمكنها أن تستمر فى رسم الربيع إلى ما لا نهاية، من غير أن يتكرر المشهد

الذى ترسمه. ما من ورقة وما من زهرة وما من شجرة ترسمها إلا وتظهر مرة واحدة. من لوحة إلى أخرى لا شىء يتكرر وإن كان الموضوع واحدا.تهبنا مدكور العالم الذى ألفناه وعشنا فيه لتقنعنا بصريا أننا لم نره من قبل.

متعة الرسم لديها تنتقل مثل عدوى إلى المشاهد لتضعه فى جوهر الطبيعة.

ذلك الجوهر الذى لا تصل إليه الحواس مباشرة. لا تهمها التفاصيل كثيرا،

بالرغم من أن كل ضربة فرشاة لا تخطئ طريقها. إن مكانها المناسب

المكان الذى يستدعيها على سطح اللوحة. المشاهد التى ترسمها تظل حية

طازجة وليِّنَة تنعش العين برذاذها اللونى.

تكمل نازلى مدكور الطريق الذى بدأه أسلافها الانطباعيون غير أنها تنحرف

بالانطباع إلى هدف مختلف. وهو ما يؤهلها أن تكون الفنانة العربية الوحيدة التى تنتمى إلى تيار الانطباعية الجديدة. وهو تيار حداثوى    يكسر الحدود بين التشخيص والتجريد، ذاهبا إلى ما هو أبعد من المشهد الطبيعى، من غير أن

يجرده تماما. لذلك تستلهم نازلى مدكور حريتها من علاقة يقيمها الرسم

بالطبيعة هى مزيج من الشغف المجنون بالجمال الطبيعى والرغبة فى أن

يتحرر ذلك الجمال من صورته الجاهزة، ليخلص إلى جوهره. ما تفعله

نازلى ليس غريبا على الفن العالمى.

نازلى مدكور التى صنعت من الرسم الخالص قضية لها وهبت الرسم

المصرى فرصة مثالية للخروج من عنق زجاجة الوصفة الجاهزة لتنفتح به على العالم.

 

*أجزاء من مقالة للكاتب والناقد العراقى فاروق يوسف نُشِرت بجريدة

العرب اللندنية بتاريخ3/4/ ٢٠١٦، العدد ١٠٢٣٤، ص١٠.

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *