الرئيسية / أبواب الموقع / تحت قبة البرلمان / تحت قبة البرلمان مارس 2015
مجلس النواب

تحت قبة البرلمان مارس 2015

 

10ملاحظات علي أبواب الانتخابات

لا تخف .. من “برلمان جميع الأطياف”

بقلم:

مجيب رشدى*

مجيب رشدى

إذا سألت أي مواطن مصري الآن: كيف تري البرلمان القادم؟ فسيرد ببساطة شديدة قائلا: برلمان يضم كل الأطياف.

وإذا عاودت السؤال: وهل تتوقع له الاستمرار؟ فسيقول: ليس هذا هو المهم حتى لو كان عمره عاما واحدا، المهم أن هذه الانتخابات بالتعددية الحزبية لا تخيفني بقدر ما تجعلني أتأمل المشهد الذي يعيد بناء الثقة بين الشعب ونوابه مرة أخري، فلا مجال لتكرار برلمان 2010 ـ الذي كان كالقشة التي قصمت ظهر البعير ـ ولا برلمان الإخوان ـ الذي كان يدعو إلى السخرية والبكاء في الوقت ذاته، ولكن البرلمان المرتقب أمل جديد يولد حتي ولو تعثرت ولادته.

وقد قضت المحكمة الدستورية العليا ببطلان قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، ورفضها الطعون المقدمة ضد قانوني النواب والحقوق السياسية واعتبرتهما دستوريين.

ووفقا لهذا الحكم أكدت بعض المصادر أن اللجنة العليا ستؤجل الانتخابات لمدة شهر، في حين كلفت الرئاسة الحكومة بتعديل قوانين الانتخابات وفقا للدستور خلال هذا الشهر، وتعكف اللجنة العليا للانتخابات على وضع جدول جديد للعملية الانتخابية بعد تعديل قانون الدوائر.

فقهاء دستوريون أكدوا ضرورة إعادة القانون إلي الرئيس وصياغة المادة الثالثة، وإعادة تقسيم دوائر الفردي، بينما أكد بعض الأحزاب خاصة “الوفد” أن تأجيل الانتخابات ليس من مصلحة مصر، وأنه سيعيد تماسك تحالفه بعد الحكم، في حين أكد التجمع أن التأجيل مقبول لفترة محدودة، وقال حزب النور إن الحل في الرقابة المسبقة.

وفي السطور التالية نمسك بخيوط أهم 10 ملاحظات علي المشهد السياسي والانتخابات المرتقبة.

* تأكيد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، أن الانتخابات البرلمانية ستتم بكل سلاسة لاستكمال الخطوة الثالثة من خارطة الطريق والأمر سيكون مرهونا بتحسن الأوضاع الاقتصادية في البلاد والأمل في نجاح المؤتمر الاقتصادي.

* انسحاب مجموعة من الأحزاب السياسية من الترشح للانتخابات ومنها الدستور، والعدل، ومصر القوية، والعيش والحرية والوطن والتحالف الشعبي والتيار الشعبي مبررة انسحابها بأنها معترضة علي انفراد النظام بالسلطة التنفيذية، ووضع القوانين، وتخوفها من غياب النزاهة في العملية الانتخابية، وإقصاء المعارضة.

* بزوغ نجم تحالف (في حب مصر) الذي أسسه اللواء سامح سيف اليزل، الأمر الذي أثار مخاوف البعض من أن هناك جهات عديدة في الدول تدعمه، وقد تقدم عدد من الأحزاب والتحالفات بقوائم في دوائر قطاعات القوائم الأربعة وعددها 11 قائمة، حيث تم قبول 7 أحزاب وتحالفات هي: نداء مصر، وفي حب مصر، وحزب النور، وصحوة مصر، والجبهة الوطنية المصرية، وتيار الاستقلال (القائمة الوطنية) والتحالف الجمهوري بينما تم استبعاد 4 قوائم من الترشح، وهي: قائمة تحيا مصر، وفرسان مصر، وتحالف العدالة الاجتماعية الذي يقوده جمال زهران أستاذ العلوم السياسية، وقائمة ثوار الصحوة لمستقبل مصر.

* الكثيرون سينافسون على المقاعد الفردية وعدم دمج الأحزاب في قوائم لا يوحد جهودها في الوقت الذي تقدم فيه حزب صحوة مصر بـ 4 قوائم بينما يشارك حزب الوفد بـ 9 مرشحين في قائمة تحالف في حب مصر.

* في الوقت الذي أعلن فيه حزب “مستقبل وطن” عن مرشحيه، تم منع الدعاية الانتخابية داخل المدارس على مستوي الجمهورية، وذلك بتوجيه من د . محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم.

* اللجنة العليا للانتخابات تقر بأن لديها 7416 مرشحا بينهم 949سيدة و4836مستقلا و1631 من الأحزاب، وجاءت الفئة العمرية من 41 إلي 50 عاما هي الأكثر بين طالبي الترشح، حيث بلغوا 2583 مرشحا بينما طالب نشطاء وحقوقيون البرلمان القادم بضرورة تحقيق أهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو.

*إنسحاب كل من عمرو موسي ود. كمال الجنزوري من الترشح جاء بعد الإحباطات المتكررة التي أصابتهما نتيجة للانقسامات الحادة التي اجتاحت المشهد السياسي، بينما رفضت اللجنة العليا أوراق ترشح أحمد عز للانتخابات .

* مرشحو البرلمان ذوو الإعاقة يشكلون قائمة مستقلة ردا علي تجاهل الأحزاب بضمهم على قوائمهم بينما قام ” القومي للمرأة ” بتدريب 300 شاب وفتاة علي متابعة لجان المرأة بالانتخابات القادمة. كما قام اتحاد نساء مصر في إطار حملة “نساء من أجل النساء” بالوقوف إلى جانب عدد لا بأس به من المرشحات.

* ومن جانبه أكد عمرو حمزاوي أن المشاركة في جميع الاستحقاقات الانتخابية هي الطريق الطبيعي لممارسة السياسة والمشاركة في صنع القرار، بينما أكد خالد خيرت عضو اللجنة العليا لحزب مصر الحديثة أن بعض القوي السياسية والحزبية فضلت المصلحة الشخصية الضيقة على المصلحة العامة للوطن.

* استطلاع الرأي الذي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام ( بصيرة ) أسفر عن النتائج  التالية:

  • 79 % من المصريين سيشاركون في الانتخابات و11 % لا ينوون و10 % لم يقرروا بعد.
  • 47 % يرفضون مشاركة الأحزاب الدينية و55 % يميلون لأحزاب التيار المدني و13 % للتيار الإسلامي.

ويري البعض أن تفتت الحزب الوطني وانكماش التيار الديني سيفتح الطريق أمام أحزاب أخرى للتقدم لساحة الانتخابات، وسيظل السؤال المطروح من جديد: من يفوز البرنامج الأفضل أم المال والنفوذ؟.

 

* مدير تحرير مجلة العمل

[email protected] hotmail .com

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *