206px-Aziza_Amir

سينما مارس 2017

فى يوم المرأة العالمى والمصرى:

6 فنانات ” صنعن ” السينما فى مصر

عزيزة أمير: اول فيلم روائى طويل ” ليلى”

بهيجة حافظ: اول فيلم تاريخى ” ليلى بنت الصحراء”

آسيا: أهم منتجة سينمائية، وصاحبة فيلم ” الناصر صلاح الدين”

فاطمة رشدى: أشهر الممثلات ، وبطلة فيلم  ” العزيمة”

أمينة محمد: صاحبة اول انتاج مصرى بالجهود الذاتية

مارى كوينى: مؤسسة فنية : كممثلة ومنتجة وصاحبة “ستوديو جلال”

بقلم

نادر عدلى

نادر

“لقد صنعت يا سيدتى ما لم يصنعه الرجال” …..

جملة قصيرة وقاطعة، ولكن كم هى دقيقة وموجبة وصادقة، بل وتعبر وترصد المشهد كله ببراعة .. هذه العبارة قالها الاقتصادى الكبير والرائد طلعت حرب مساء يوم 16 نوفمبر 1927، حيث كان العرض الاول لفيلم “ليلى” الصامت بدار سينما “متربول”، انه أول فيلم روائى طويل فى تاريخنا السينمائى، وكان الحديث موجه للسيدة عزيزة امير بطله ومنتجه هذا الفيم .. ولكن لماذا قال طلعت حرب لعزيزة أمير هذه الجملة ؟! … هذا ما سوف نتوقف عنده فى السطور القادمة.

وما هذه الا مجرد مقدمة قبل الحديث عن رائدات السينما المصرية، فالتاريخ الانسانى كله لم يذكر مثالاً واحداً لعبت فيه “المراة” دوراً فى صناعة السينما فى بلادها، الا مصر ! ..وذلك من خلال 6 رائدات قامت على أكتافهن هذه الصناعة، وهو ما يعرفه العالم كله.

ومع احتفالات يوم المرأة العالمى، والمصرى، نشعر بفخر شديد بهذه الريادة، التى تميز السينما المصرية والفن السابع فيها  عن كل دول العالم ،وهو ما يستحق امتيازاً خاصاً للمراة المصرية.

يقول تاريخ السينما فى مصر، أنه منذ بدايات الافلام الروائية الطويلة فى مصر، قامت مجموعة من الممثلات الرائدات، وهن: عزيزة أمير، فاطمة رشدى، بهيجة حافظ، وآسيا ثم أمينة محمد ومارى كوينى، بتمثيل وانتاج الافلام الاولى فى تاريخ السينما، وسوف نتوقف امام هؤلاء الراود فى عجالة.

عزيزة أمير: صاحبة اول فيلم روائى طويل: “ليلى” الصامت، وهى ممثلة مسرحية، أتجهت للسينما، وأنتجت مايقرب من 25 فيلماً، ولعبت بطولة 17 فيلماً منها، وأتجهت للاخراج ايضاً فقدمت فيلم “كفرى عن خطيئتك” .. اى أنها مثلت وأنتجت وأخرجت مجموعة غير قليلة من الأفلام فى وقت كان مجرد عمل فيلم سينمائى  فى مصر يعد مغامرة هائلة. واكتفى طلعت حرب فى البداية بشراء بعض المعدات السينمائية، وإنتاج بعض الافلام التسجيلية والقصيرة، وتجنب تماماً مسألة إنتاج افلام طويلة،  لذلك كان فيلم عزيزة أمير مفاجاة مدهشة له، وقرر فى يوم عرض الفيلم، أن يبدأ فى تأسيس “ستوديو مصر”، وأرسل بعثات سينمائية لدراسة الاخراج والتصوير فى الخارج..وبعد ذلك افتتحه “ستوديو مصر” عام 1935، بعرض اول افلام الاستوديو “وداد” بطولة ام كلثوم واخراج فريتز كرامب وهكذا بدأت الصناعة الحقيقية للسينما فى مصر.

بهيجة حافظ : بطلة فيلم “زينب” الصامت، وقد أنتجت ومثلت 4 أفلام منها اول فيلم تاريخى مصرى “ليلى بنت الصحراء” ..وقامت بإخراج عدة مشاهد من فيلم “الضحايا” فى نسخته الناطقة، والتى عرضت عام 1935، واوقفت نشاطها السينمائى عام 1974، وقد أراد المخرج الكبير صلاح ابوسيف تكريمها، فأصر على اشتراكها فى فيلم “القاهرة 30″، حيث لبعت دور “الاميرة شويكار”.

آسيا: كانت ثالث الرائدات، وكانت قد عاصرت إنتاج فيلم “ليلى” الصامت، وظهرت فيه بين صفوف الكومبارس، وهى لبنانية الاصل، وحصلت على الجنسية المصرية عام 1933، وهى ابنه عم الكاتب المعروف والمحرر بجريدة الاهرام “اسعد داغر”، وجاءت للقاهرة عام 1923 ومعها ابنه شقيقتها مارى كوينى ..وأسست شركة إنتاج باسم “لوتس” التى كان أول إنتاجها فيلم “غادة الصحراء” الذى لعبت بطولته ايضاً، وهو الفيلم الذى يحمل رقم 7 فى قائمة الانتاج السينمائى، واستمرت فى انتاج وتمثيل 15 فيلماً ..ولكنها فرضت نفسها بقوة كمنتجة من خلال أفلام عديدة منها: الناصر صلاح الدين، الذى يعتبر صاحب اضخم ميزانية انتاج عرفتها السينما المصرية حتى عام 1963، وكان من انتاجها ايضاً افلام: أمير الانتقام ورد قلبى وحياة او موت وقد أطلق عليها لقب “سيدة الانتاج”، ومن الوجوة التى قدمتها للسينما لاول مرة: صباح، ونور الهدى، وسعاد محمد.

فاطمة رشدى: كانت النجمة الوحيدة بين الرائدات التى جاء فيلمها “الغريمة” إخراج كمال سليم، فى  قائمة افضل مائة فيلم فى تاريخ السينما المصرية ، وهى من اشهر نجمات المسرح فى الربع الثانى من القرن الماضى، وقد مثلت للسينما 16 فيلماً، وانتجت بعض هذه الافلام، واخرجت فيلم “الزواج” عام 1933، وهى من أشهر النجمات فى تاريخه السينما.

امينة محمد: بدأت كممثلة فى عدة افلام، ثم إنتجن واخرجت فيلم “تيتاونج” عام 1937، هذا الفيلم كان بمثابة أكتشاف لمجموعة كبيرة من الفنانين والمخرجين مثل صلاح ابو سيف واحمد كامل مرسى وحسين صدقى وزوزو نبيل وغيرهم، والفيلم نفسه تم انتاجه بالجهود الذاتية.

مارى كوينى: لعبت بطولة  18 فيلماً، ولكن تاريخ السينما يذكرها كمنتجه كبيرة وصاحبة

“ستوديو جلال” بحدائق القبة، وذلك بعد زوجها من المخرج احمد جلال الذى قدمت معه أفلاماً مثل: فتاة متمردة، رباب، ماجدة، وعودة الغائب ..وقد أنجبا المخرج الراحل نادر جلال، فكانت هذه الاسرة من صناع السينما الكبار بسبب مهارة مارى كوينى فى الادارة الفعلية والاقتصادية لانتاج الافلام والاستوديو ايضا.

هذه لمحات سريعة عن مشوار 6 من رائدات السينما المصرية سواء كممثلات او منتجات او مخرجات، وهو ما يجعل سجل المراة المصرية فى السينما حافلاً، وليس له مثيل فى العالم كله.

أما دور المراة بعد ذلك سواء الحديث او المعاصر فهولا يقل أهمية، فملاُ جوائز مهرجان القاهرة السينمائى الدولى تحمل اسم فاتن حمامة، وهناك مهرجان للمراة يقام منذ 10 سنوات يشارك فيه مع الافلام المصرية، الافلام الاوروبية التى تنتجها وتخرجها المراة فى العام ..وهذا العام مع احتفالات يوم المراة أقيم مهرجان اسوان لسينما المراة الذى انتهت فاعلياته مؤخراً برئاسة الفنانه الهام شاهين وكرم المهرجان المنتجة آسيا..وفى السنوات الاخيرة أصبح اسم المراة المخرجة فى افلامنا يمثل قيمة خاصة من خلال اعمال ايناس الدغيدى وساندرا نشأت وكاملة ابو زكرى وهالة خليل وغيرهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *