الرئيسية / أبواب الموقع / المقال / قناة السويس الجديدة عدد يوليو أغسطس 2017
قناة-السويس-الجديدة

قناة السويس الجديدة عدد يوليو أغسطس 2017

خبراء:

الإيرادات قد تصل إلى 100 مليار دولار سنويا

وتوفير مليون فرصة عمل إضافية لأبناء الشعب المصرى

 بقلم:

مصطفى تمام الدين رضا

mreda_pic-cover_6_-1

 

فى أغسطس 2014 أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى مشروعا لإنشاء قناة ثانية عن منتصف مسار القناة، بتكلفة 4 بليونات دولار، لزيادة قدرة القناة حيث سيساهم بناء القناة الجديدة بموازاة قناة السويس التاريخية فى مضاعفة حجم هذا الممــر المائى الضخم، مما يتيح تقليص فترة انتظار وعبور السفن. كما تسمح القناة الإضافية بمضاعفة حركة المرور اليومية للسفن، حيث من المتوقع أن تعبر القناة نحو 97 سفينة يومياً بحلول عام 2023، علماً أنها كانت تشهد قبل تنفيذ هذا المشروع مرور نحو 49 سفينة فقط يومياً. ومن المتوقع للمشروع أن يسهم فى ازدهار الاقتصاد المصرى عبر مضاعفة حجم الدخل التجارى للدولة، كما ستغدو منطقة قناة السويس تدريجياً جزءاً لا يتجزأ من مشهد اقتصادى متطور يدعم مختلف القطاعات القائمة على الكفاءات، وتوفير مليون فرصة عمل إضافية لأبناء الشعب المصرى.

كذلك فإن إنشاء المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، هذا المشروع القومى الجديد ينضم لقائمة المشروعات وخطوة على الطريق تعقب خطوة افتتاح قناة السويس الجديدة وتحويل المجرى الملاحى لممر مزدوج يسمح بعبور السفن فى الاتجاهين.

فالمنطقة الصناعية تقام على مساحة 460 كيلومترا مربعًا، حيث سيتم إنشاء مركزعالمى للصناعات وخدمات الإمداد والتموين لجذب الاستثمارات الأجنبية. وتضم المنطقة الاقتصادية ستة موانئ ضخمة هى: ميناء غرب بورسعيد، ميناء شرق بورسعيد، ميناء الأدبية، ميناء العريش، ميناء الطور، ميناء العين السخنة، وبهذه الموانئ الجديدة يصبح إقليم قناة السويس بالكامل داخل المنطقة الاقتصادية إضافة إلى المنطقة الصناعية شرق بورسعيد، ومنطقة وادى التكنولوجيا شمال الإسماعيلية، والمنطقة الصناعية شمال غرب خليج السويس والبنية الأساسية للمشروع ستكون بأيدى مصرية باستخدام آلية التمويل الشعبى.

ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يدر مشروع تنمية محور إقليم القناة إيرادات قد تصل إلى 100 مليار دولار سنويا – الإيراد الحالى 5 مليارات دولار سنوياً تقريباً – تساهم فى حل الأزمات التى تعانى منها مصر حاليا إلى جانب إعادة التوزيع العمرانى والجغرافى للسكان من خلال مشروعات عمرانية متكاملة تستهدف استصلاح وزراعة نحو 4 ملايين فدان، حيث إن الاستثمارات والبنية الأساسية والإنشاءات المتوقعة لتنمية إقليم قناة السويس ضخمة جدا وتقترب من حوالى 100 مليار دولار حتى عام 2020 ويمر بقناة السويس 10% من التجارة العالمية، و22% من تجارة الحاويات بالعالم، ومع هذا ما يتحقق من عائد من القناة لا يزيد على رسوم العبور فقط، التى تبلغ 5,2 مليار دولار سنويا.
وأوضحت الخطة التنفيذبة للمشروع أن تنمية إقليم قناة السويس بوجه عام تتضمن 42 مشروعاً ذا أولوية، منها 6 مشروعات ذات أهمية قصوى وإنشاء نفق جنوب بورسعيد أسفل قناة السويس لسهولة الربط والاتصال بين القطاعين الشرقى والغربى لإقليم قناة السويس، بالإضافة إلى تطوير ميناء نويبع كمنطقة حرة، وتطوير مطار شرم الشيخ وإنشاء مأخذ مياه جديد، على ترعة الإسماعيلية.

 

حتى موقع محطة تنقية شرق القناة لدعم مناطق التنمية الجديدة.
كما أن العائد الاقتصادى للمرحلة الأولى من المشروع بناءً على الدراسة المقدمة من شركة اسكوم (ASEC Company for Mining – ASCOM)  أكبر شركة للصناعات التعدينية بالشرق الأوسط بلغ 216 مليار جنيه بعد تغطية التكلفة  وأن الصناعات المتاحة للاستثمار بالمنطقة ما بين صناعات ثقيلة تقام بمناطق جنوب القناة، وأخرى متوسطة تقام بمناطق شمال القناة.

والنتيجة هى أن هناك خطة واضحة لجعل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ضمن أكثر 7 مناطق جاذبة للاستثمار فى العالم، اعتماداً على الموقع الاستراتيجى لها، مشيراً إلى أن المنطقة تطبق مبدأ “الشباك الواحد” فى التعامل مع المستثمرين وأغلب تراخيص التشغيل لا تستغرق سوى 3 أيام فقط وهذا المشروع بلا شك سيكون لة آثاره الإيجايبة على الاستثمار فى المدى القصير والبعيد.

ولكن هناك عوامل أخرى تؤثر بالسلب على جذب المستثمر فلابد من تطوير منظومة الإجراءات التشريعية بهدف سرعة الفصل فى القضايا وتطوير وتأهيل المنظومة المتكاملة للموارد البشرية وتطوير منظومة التعليم.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *