الرئيسية / أبواب الموقع / تحت قبة البرلمان / تحت قبة البرلمان أغسطس 2016
المصانع المغلقة

تحت قبة البرلمان أغسطس 2016

برلمان 2016

إطلالة عليه

 

“الأمل” يدق باب المصانع المغلقة

رؤية

مجيب رشدى*

مجيب رشدى

سنوات من العزلة … عاشتها مصانع كثيرة فى  مصر كانت يوما ترج الأرض رجا بإنتاجها … وصناعات هامة على رأسها الغزل والنسيج باتت “خرابا” تسكنه الكلاب الضالة ويعشِّش فيه العنكبوت فى الوقت الذى يصرخ فيه الآلاف بل الملايين راجين الله عز وجل فرصة عمل … وفى مراحل التحول الاقتصادى   المختلفة التى عاشتها مصر أمواج قلبت موازين ورسخت أخرى   دفعت خلالها هذه الصناعات ثمنا باهظا سواء فى إنتاجيتها أو تشغيل شبابها … والآن … يأتى شعاع من الأمل ليدق أبواب المصانع المغلقة … وليمنحها شيئا من الحياة مرة أخرى ويعيد إليها الروح بعد أن فارقتها لسنوات طويلة.

ويرى الاقتصاديون أن قرار إعادة فتح المصانع المغلقة مرهون بحل المشاكل التى تواجهها بالإضافة للتنسيق بينها وبين البنوك والخبراء والوزارات المعنية بهذا الأمر.

وبعض هذه الآراء يرى أن الموضوع ليس سهلا، ويحتاج لتمويل كبير ويجب التنسيق فيه مع البنك المركزى لتوفير الاحتياجات اللازمة لتشغيل كل مصنع وإن كان الأمل قائما .. فالأمر يحتاج إلى إصرار وإرادة وحسن إدارة.

ومن ناحية أخرى فإنه منذ ثورة 25  يناير تم إغلاق أكثر من 5 آلاف مصنع، الأمر الذى أدى إلى توقف عجلة الإنتاج وزيادة الواردات بنسبة تصل إلى 25 % تقريبا عن الصادرات الأمر الذى أدى لانخفاض الدخل القومى .. ومن أكثر المصانع التى تضرّرت هى مصانع الغزل والنسيج.

إن الفوائد الاقتصادية والاجتماعية التى ستعود علينا

بإعادة تشغيل هذه المصانع عديدة وعلى رأسها انخفاض نسبة البطالة وحل مشكلة الميزان التجارى وزيادة الصادرات وبالطبع رفع جودة السلع وزيادة الدخل القومى ودخل الفرد.

عيوب فى   الدراسات

    وكيف يرى نواب البرلمان هذا الموضوع؟

تقول النائبة نعمت الله قمر إن الوضع متأزِّم فى مدينة المحلة حيث يعانى العديد من مصانع الغزل والنسيج وعلى رأسها شركة المحلة التى أصابها الوهن فى ظل موقف متجمد بعدم إصلاحها أو هيكلتها .. وبالتالى تجمد مصير العمال وعدم تقاضيهم لرواتبهم.

    بينما يرى النائب محمد فراج أن المشكلة تكمن فى عيوب أو ثغرات بالدراسات الاقتصادية وفى بعض الأحيان وفاة رجال الأعمال وعدم رغبة ذويهم فى الاستمرار فى نفس النشاط أو عدم الخبرة الكافية فى تسويق وتوزيع المنتج وفى أحيان أخرى عدم القدرة على سداد قروض البنوك والفوائد المتراكمة لها، ونتيجة لذلك كله ولارتفاع أسعار المياه والكهرباء والغاز والتأمينات والأجور تم تسريح عدد كبير من العمالة لعدم القدرة على الوفاء بالتزامات إدارة هذه المصانع تجاهها.

وأضاف فراج أنه على المدى البعيد لابد من التوسع فى عملية التدريب المهنى عن طريق مراكز التدريب الصناعية والاهتمام بتنمية المهارات ومواكبة التطور التكنولوجى المستمر.

تعديل التشريعات

ويواصل نواب البرلمان توصياتهم لتشغيل هذه المصانع وضمان استمرارها، حيث أوصت نشوى الديب بضرورة تعديل التشريعات وتغيير منظومة القوانين التى تحدُّ من حركة الإنتاج وتوفير مناخ جاذب لرؤوس الأموال، وقالت إنه لابد من التنسيق بين وزارتى الصناعة والاستثمار فى عملية إعادة تشغيل المصانع .. ومن جانبها طالبت مايسة عطوة بضرورة تحضير الشباب من خلال عقد ندوات وورش عمل فى إطار حوار مجتمعى لإشراكهم فى هذه القضية وجعلهم فاعلين فى هذه المرحلة.

صندوق إنقاذ

    وماذا عن دور وزارة الصناعة والبنك المركزى فى هذا الإطار؟

وزارة الصناعة وضعت حلا نهائيا للمصانع المتعثرة وفق إجراءات محددة تشمل تشكيل صندوق يُدار من خلال شركات التمويل .. ومن جانبه قال طارق عامر، محافظ البنك المركزى، إنه تم تأسيس شركة برأسمال 7 مليارات جنيه لانتشال هذه المصانع من عثرتها وإعادة تشغيلها. وبالمثل قالت د. عبلة عبد اللطيف، رئيس مجلس التنمية الاقتصادية التابع لرئاسة الجمهورية، إن صندوقا لمساندة هذه المصانع فى طور الإعداد بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية لإيجاد حل جذرى لهذه المشكلة وتحسين أداء الاقتصاد المصرى بشكل عام. بينما رأى محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات أن مبلغ الـ 150 مليون جنيه الذى أعلنته الحكومة لدعم هذه المصانع ليس كافيا ولكنه خطوة على الطريق.

… وبعد

سيظل موضوع إعادة تشغيل المصانع المغلقة مرهونا بالإرادة الحقيقية فى تحقيق ذلك، ولكن الأهم هو استمرارية تشغيلها، وهذا الأمر يتحقق بحسن الإدارة .. وما بين الإرادة والإدارة أمل جديد يولد نتمنى أن يكبر وينضج ويشتد عوده حتى يؤتى ثماره المرجوة.

*مدير تحرير مجلة العمل

[email protected]

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *