الرئيسية / أبواب الموقع / تحت قبة البرلمان / من تحت قبة البرلمان يونيو 2016
الأسعار

من تحت قبة البرلمان يونيو 2016

برلمان 2016

إطلالة عليه

أسعار الدواء نار .. والبقية تأتى

منين أجيب ياميش رمضان ؟!

البلح بالجرام كالذهب

زيادة سعر الدواء

ضربة موجعة على  رأس الغلابة ومحدودى  الدخل

“أسمع كلامك أصدقك أشوف أسعارك أستعجب”

مجلس النواب ينطبق عليه أغنية صباح الشهيرة

“بياع كلام .. مباخدش منك غير كلام”

رؤية:

مجيب رشدى*

مجيب رشدى

    أقسم لى  أحد الأصدقاء بأنه رأى  فى  أحد المتاجر الشهيرة بالقاهرة أنهم يبيعون البلح بالجرام .. فـ 100 جرام بلح = 9 جنيهات … البلح أصبح يباع بالجرام كالذهب .. معقول !!

ووسط صرخات المواطنين بالارتفاع الجنونى لأسعار الياميش الرمضانى  .. والأسعار غير المعقولة لباقى  السلع الغذائية الرئيسية ومن قبلها ارتفاع أسعار الدواء .. يظل السؤال إلى  متى  سيظل الحال هكذا؟! حملنا السؤال وحاولنا أن نجد له جوابًا وسط جلسات وحوارات مجلس النواب، حيث سيطرت قضية الغلاء على  أغلب هذه المناقشات ..

قرار جيِّد

أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن شركات الأدوية طبّقت قرار وزارة الصحة الخاص برفع أسعار الأدوية بشكل خاطئ، وأنها تلاعبت به، ووصفوا القرار بالممتاز، ولكن ينقصه آليات التطبيق، حيث قال وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب أحمد العرجاوى إن قرار وزير الصحة برفع أسعار الدواء هو قرار جيد، ولكن تم تطبيقه بشكل خاطئ من قبل شركات الأدوية، وأعطى  فرصة لسماسرة الأدوية فى مصر للتلاعب فى الأسعار وإحداث فجوة فى  أسعار الأدوية.

وأضاف أنه كان يجب على  وزير الصحة إرسال القرار إلى  اللجنة قبل إقراره لتحديد طبيعة الزيادة ووضع الضوابط والشروط، موضحا أن اللجنة ناقشت القرار ووضعت ضوابط لتطبيق الزيادة وإرساله إلى  المكتب التنفيذى  للأخذ بها.

وأشار إلى  أن السبب فى  تلك الأزمة هو قيام الحكومة بغلق مصانع الأدوية، مطالبا بإعادة فتح المصانع وإنتاج المادة الخام للأدوية وتصنيعها فى مصر، موضحا أن القرار هو قرار رئيس الوزراء، وليس قانونا يتطلب إرساله للبرلمان لمناقشته ثم موافقته.

ومن جانبه قال النائب محمد بدوى دسوقي، عضو مجلس النواب إن قرار الحكومة بزيادة أسعار الدواء الأقل من 30 جنيها بنسبة 20% ضربة موجعة على  رأس الغلابة ومحدودى الدخل فى  ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، قائلا:”القرار كأنه صدر من حكومة كوكب آخر مش عارفة إن الناس بقت تموت”، وأكد بدوى  أن شركات الأدوية تلاعبت فى  تطبيق القرار ووضع نسبة الـ20 % على  سعر الدواء أو 2 جنيه حدا أدنى على الأصناف الأقل سعرا، موضحا أن الزيادة تم احتسابها على  سعر الوحدة وليس العبوة مثلا” علبة دواء بـ 20 % على  العبوة احتسبت 2جنيه زيادة على  كل وحدة بمقدار زيادة 10 جنيهات.

طلب إحاطة

ومن ناحية أخرى  .. بدأت زيادة فى  العديد من السلع الغذائية خصوصا ونحن فى  استقبال شهر رمضان الكريم، حيث تقدم النائب محمد على  عبد الحميد، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى  وزير التموين والتجارة الداخلية بشأن ارتفاع السلع الغذائية بشكل جنونى، وقال النائب فى  طلب الإحاطة الذى  تقدم به: “المواطن المصرى  يعانى  من زيادة غير مسبوقة فى أسعار جميع السلع خاصة الغذائية التى  يعتمد عليها فى  حياته اليومية” .

وأشار إلى  أن هناك غيابًا للآليات والضوابط التى يمكن من خلالها للأجهزة المعنية السيطرة على  تلك الزيادات ومعاقبة المخالفين، لافتا إلى  أن هناك بعض السلع الأساسية مثل الأرز والسكر والزيت والشاى شهدت ارتفاعا ما بين 3 إلى  4 جنيهات.

وتساءل عن دور أجهزة الدولة الرقابية وما تم اتخاذه لضبط الأسواق خلال الأيام المقبلة، إذ يتزايد إقبال المواطنين على  شراء السلع لتخزينها قبل رمضان الأمرالذى  قد يستغله بعض التجار لاحتكار عدد من السلع الرئيسية وزيادة أسعارها بصورة مبالغٍ فيها بما يمثل عبئا مضافًا على  كاهل المواطن والمستهلك البسيط.

أساسية وليست كمالية

والبرلمان لن يركز على  أسعار الياميش وعين الجمل والسلع الكمالية فى شهررمضان، ولكن سيركز على  السلع الأساسية كالأرز والسكر واللحوم والأسماك وغيرها من السلع التى تمثل أهمية كبيرة للشعب المصرى، ومن جانبه قال النائب شرعى  محمد، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب مصر بلدى، إن البرلمان سيبحث مع وزارة التموين توفير السلع الأساسية للمواطنين خلال شهر رمضان المبارك سواء توفير اللحوم والأسماك، موضحا أن على وزارة التموين أن تعلن خطة محكمة لتجنب ارتفاع السلع الأساسية قبل حلول رمضان، وأضاف أن وزارة التموين مطالبة بعرض خطتها المتعلِّقة بتوفير السلع الأساسية فى شهر رمضان على البرلمان من أجل مناقشتها، لافتا إلى أن انتشار منافذ بيع السلع مخفّضة السعر خلال الفترة الماضية فى مختلف المحافظات ساهم فى  مواجهة أزمة ارتفاع الأسعار.

ومن جانبه قال محمود الشريف، وكيل مجلس النواب إن المجلس يولى اهتماما كبيرا بمراقبة الأسواق قبل وخلال شهر رمضان، مشيرا إلى أن الحكومة عقدت عدة اجتماعات مع الوزراء المعنيين لإيجاد حل سريع لمسألة ضبط الأسواق حتى لا يضر المواطن البسيط.

وأضاف أن الحكومة دفعت بالسلع الأساسية فى  المجمّعات الاستهلاكية بأسعار أقل كثيرا من الأسعار الموجودة بالسوق، مؤكدا أن البرلمان والحكومة كل اهتمامهم ينصّب فى  صالح المواطن البسيط وذلك تلبية لتوصيات الرئيس عبد الفتاح السيسى  بأن يكون محدودو الدخل على رأس اهتمامات المسئولين.

وبعد

ورغم كل هذه الوعود الوردية .. مازالت الصورة غير واضحة المعالم .. فعلى  رأى  المثل “أسمع كلامك أصدقك أشوف أسعارك أستعجب”  والأمر الثانى  هو شعور لدى  كثير من الناس بأن مجلس النواب ينطبق عليه أغنية صباح الشهيرة “بياع كلام .. مباخدش منك غير كلام”.

 

*مدير تحرير مجلة العمل

[email protected]

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *