الرئيسية / أبواب الموقع / الحوار / د. يسرى الهوارى
20170124_134502

د. يسرى الهوارى

حوار الشهر

الجراح المصرى العالمى يسرى الهوارى:

تعلّمت من والدى والمدرسة الاعتماد على النفس وتقدير العلم والتعليم واستثماره وغرست هذا فى أولادى

غرامى بالهندسة والعمارة هو الذى جعلنى أتخصص فى العظام

دخلت هذا المجال لأكون أحد الرواد فيه ومن الذين ابتدوا حاجة أغلب الناس مش عارفاها

لما ذهبت إلى انجلترا كان مستواى أفضل من كل الطلبة بفضل الأساتذة المصريين والتعليم فى كلية الطب

وضعت حلا لمشكلة الانتظار فى التأمين الصحى بانجلترا.. فكان سببا لفوز تاتشر بولاية ثانية

تعليمنا ممتاز والخبرة التى نحصل عليها من الأساتذة لا أحد يمكن أن يوصلها فى كثير من دول العالم حتى الأكثر تقدماً منا

مقولة أن التعليم المصرى فاقد القيمة مقولة غير صحيحة

فى مصر منافسه كبيرة.. ربما لا يكون قائماً فى أماكن كثيرة

والتنافس الشريف فى مصلحة كل واحد منا

طالبت بتقسيم الأقسام الجامعية إلى وحدات متخصصة وتم ذلك

وحل المشكلة فى كليات الطب فى تقليل العدد وعمل وظيفة أستاذ شرفى بدون مرتب

التأمين الصحى عليه أن يؤجر مستشفياته ولايعالج هو الناس

مصر مش محتاجة مستشفيات زيادة صلّح القائم بس الأهم هو العنصر البشرى

خامة المصرى فى التعليم والتدريب خامة كويسة فينجح فى الخارج

مستشفى القلب فى إمبابة مستشفى عالمى من حيث الكفاءات من الأطباء والجراحات التى تتم

أقترح عمل جناح للمستشفيات الجامعية بحيث لا يحتاج المريض إلى الذهاب مثلاً للقصر العينى

إنما يكون لديه فى مستشفى التأمين الصحى القريب منه هذا الجناح الذى يوفر أساتذة من القصر العينى .. ويشرف على هذا الجناح الجامعة

الاستثمار الطبى فى مصر سوف يكون فى السنوات القادمة أفضل استثمار لأننا أفضل وأرخص منظومة علاجية فى المنطقة تجعل مصر قبلة للعلاج ووجود اللغة المشتركة

أمامنا فرصة أن تساهم السياحة العلاجية فى الدخل القومى وعلينا ألا نعوقها

لو هناك عدالة فى توزيع الكفاءات على مصر كلها لكانت المركزية فى العلاج ستختفى

تعلمت فى انجلترا غياب الطبقية والتعصب من التعليم

عندما عدت أصبح أهم الأشياء لدىّ هو تعليم وتدريب الناس

الطبيب أحيانا يقوم بدور الدكتور والممرضة هذا لا يحدث فى الخارج.. هذه المنظومة تمنح المنظومة الطبية المصرية قوة

الصحة يجب أن تراقب الجهة المنوطة بالإشراف على العلاج..

لا يوجد ما يسمى الطب المجانى لأن أى خدمة لها ثمن والخدمة الطبية سعرها معروف

فى مصر وصلنا لمعدل عالمى فى علاج اعوجاج العمود الفقرى وهو تشوه يصيب البنات عند سن البلوغ ويؤدى إلى الحدب

أحببت زوجتى الدكتورة حامدة حسين من أول نظرة.. وهى معى فى كل المراحل والمحطات ورأيها كنت أسترشد به

بعد شهرين فى انجلترا كنت ثانى واحد بعد الأستاذ .. وأجرى الجراحات وأدرِّب الأطباء

طبيب من طراز فريد.. ظهر نبوغه مبكرا.. ونشأ فى بيت من المبدعين فتأصلت قيمة الإبداع فى نفسه وانطلق من خلالها إلى آفاق أرحب ليستفيد من هذه القيمة فى المجال الطبى .. زاد من شموخ قامته أنه تخصص فى مجال دقيق جدا وهو جراحات العمود الفقرى وبرع فيه براعة شديدة.. وانتشرت خبرته إلى خارج حدود مصر بالطبع.. إنه الجراح المصرى العالمى يسرى الهوارى.. .. أخذ على عاتقه تدريب أجيال وأجيال تخرجوا من خلاله فى جراحة العظام والعمود الفقرى ومستواهم عالمى ومنهم من يعمل فى أمريكا وانجلترا والخليج.

الجراح العالمى يسرى الهوارى، المتخصص فى جراحات العمود الفقرى، تأثر بشدة بوالده المهندس المعمارى، ووجد أن التخصص فى العظام مثل الهندسة المعمارية ومثل الإصلاحات، فقرر التخصص فى جراحات العمود الفقرى أى تقويم وإصلاح العمود الفقرى.

الطبيب يسرى الهوارى يجرى جراحات دقيقة فى العمود الفقرى فى مصر وخارج مصر ومعظم الجراحات خارج مصر يقوم بها فى الخليج، وكان يقوم بجراحات مماثلة فى اليمن وسوريا قبل الحرب فى البلدين.

زوجته وهى طبيبة أيضا: د. حامدة حسين السيد، أحبها من أول نظرة، فى قاعة من قاعات الامتحانات بجامعة القاهرة، وهى تشاركه كل محطات حياته وكان لها تأثير كبير على اختياره لانجلترا كمكان استكمال الدكتوراه فيه. د. حامدة هى ابنة الشاعر الكبير حسين السيد.  

IMG_2904

وفيما يلى نص حوار “حقوق الناس” مع الجراح المصرى العالمى يسرى الهوارى:

*ما هى أهم الأشياء التى أثرت فيك واتجهت بك إلى تخصص العمود الفقرى؟     

يسرى الهوارى: أنا اتولدت فى الفيوم وعشت هناك أول خمس سنوات من حياتى ورُحت مدرسة اسمها الأمريكان واتعلمت هناك الاعتماد على النفس وكيف يقدِّر الإنسان العلم والتعليم وما أذكره لوالدى هو استثمار التعليم وازاى يغرس هذا المفهوم فينا ونتعلم فى أحسن أماكن وهو ما طبقته فى حياتى ومع أولادى.

والدى كان مهندساً معمارياً وكنت مغرماً بالهندسة وكان يصحبنى معه إلى مشروعاته وكان أحد كبار المهندسين فى الفيوم من الذين أسهموا فى نهضتها وكنت أحب الالتحاق بكلية الهندسة قسم العمارة إلا أنه قال لى إن المهندسين كُثر فى العائلة، فلماذا لا تدخل الطب وكان مجموعى يسمح فدخلت الطب ومجموعى كان يسمح بكلتا الكليتين إلا أننى فى هذه اللحظات اخترت الطب لأن مجموع كلية الطب كان أعلى من الهندسة، وشغل الهندسة هو الذى جعلنى أتخصص فى العظام لأن شغل العظم هو التكميل وتقويم العظم وهو إعادة وظيفة العظم إلى أصلها حتى تخصص العمود الفقرى فغرامى بالهندسة والعمارة أفادنى فى عملى.

محطات الحياة

*أنت جراح عظام ومتخصص فى العمود الفقرى، بعد دخولك الجامعة والتخرج وحتى أصبحت رئيساً لقسم العظام فى جامعة القاهرة من 2012 إلى 2014.. ما هى المؤثرات الأساسية فى هذه الفترة؟

**الجراح العالمى المصرى يسرى الهوارى: هناك محطات أساسية يقف أمامها الإنسان، المحطة الأولى لى كانت كلية الطب، والثانية اختيار تخصصى وهو العظام ويشبه شغل الميكانيكا اليدوى وأنا كنت شاطر فى هذا المجال، والثالثة كانت محطة اختيار التخصص وهو العمود الفقرى وقررت ذلك أثناء البعثة فى انجلترا، وكان التخصص الذى اخترته عن تصليح الاعوجاج، فى ذلك الوقت كانت جراحة العمود الفقرى وليدة ولم نكن نعرف أشياء كثيرة عنها فى ذاك الوقت وكيفية تصليح العمود الفقرى، ودخلت هذا المجال لأكون أحد الرواد فيه من الناس اللى ابتدوا حاجة أغلب الناس مش عارفاها، وسافرت إلى بلدة فى انجلترا، كان بها معهد لجراحة العظام والعمود الفقرى، وكانت من قبل فى أوائل القرن الماضى مستشفى صدر لعلاج السل أو الدرن، وكان دائماً علاج الدرن فى أماكن بعيدة عن المدن، لما تم القضاء على الدرن حوّلوها لأول مستشفى للعظام فى انجلترا، كان فيها كل تخصصات العظام, أنا اخترت تخصص العمود الفقرى. الدكتوراه كانت إشرافا مشتركا عملت الرسالة والتدريب هناك، وامتحنت فى مصر وكانت بعثة من الدولة.

ورداً على ما يقوله الناس بانتقادات عن التعليم الطبى فى مصر أقول إن عدد الطلبة كبير فلما ذهبت إلى هناك كان مستواى أفضل من كل الطلبة بفضل الأساتذة المصريين والتعليم فى كلية الطب. تعليمنا ممتاز والخبرة التى نحصل عليها من الأساتذة لا أحد يمكن أن يوصلها فى كثير من دول العالم حتى الأكثر تقدماً منا. فمقولة إن التعليم المصرى فاقد القيمة مقولة غير صحيحة. هناك أخذت شهرين فقط للاعتراف بالماجيستر المصرى والخبرة المصرية. وصلت إلى أعلى درجة فى منصبى بسبب العمل الذى قمت به فى مصر وسنوات الخبرة فيها. لنا تقديرنا فى الخارج من دراستنا وتدريبنا ومن اجتهادنا، ففى مصر منافسة كبيرة، ربما لا تكون قائمة فى أماكن كثيرة، والتنافس الشريف فى مصلحة كل واحد منا.

إنجلترا

*قلت وأنت تدرس فى انجلترا توصلت إلى حل أدى إلى فوز رئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر فى ذلك الوقت بولاية ثانية، فماذا حدث؟

**سنة 1986 كانت تخوض انتخابات الولاية الثانية وكانت نقطة الضعف هى التأمين الصحى ومشكلته حيث طول الانتظار وكانت فترة الانتظار تصل إلى سنتين و 3 سنوات لانتظار عمل الجراحة، لا أحد ينتظر فى مصر هذه المدة، فكيف بانجلترا بكل إمكانياتها ينتظر فيها المريض كل هذا الوقت؟ لكن ثقة الناس فى نظام التأمين الصحى فلم يكن أحد يعترض ولا أحد يسبق الطابور أو يطلب واسطة، الكل يعلم أن هذا حق المواطن ولكن بالدور. فكروا يجيبوا أطباء من خارج انجلترا لمعالجة حالات الانتظار، وتطبيقها على عدد من المستشفيات على مستوى انجلترا، ولو نجحت سوف تعمم بحيث يمكن خفض فترة الانتظار. وتم اختيارى فى مقاطعة بليموث التى اختيرت فيها هذه التجربة، وبالحماس المصرى وبالخبرة التى اكتسبتها فى مصر وفى انجلترا، كان أدائى الحمد لله أكثر من المتوقع. ووضعنا خطوطا عريضة لتقليل الصرف وسرعة الإنجاز. فحين جاءت انتخابات الولاية الثانية لثاتشر كانت مشكلة التأمين الصحى كانت انتهت، وفازت بالولاية الثانية. وتبلور عنها “حقوق المريض” بألا ينتظر أكثر من 3 أشهر، فكانت بداية لوضع حقوق المريض. وأصبحت قانونا. هناك ثقة فى النظام الطبى فى انجلترا. المريض على يقين أنه سيأخذ حقه وأفضل طريقة علاج. لا يوجد فى انجلترا مقولة أنا هانزل لندن علشان أتعالج، العلاج متوفر فى كل مكان بنفس المستوى. هنا فى مصر نقول أنا هانزل مصر أتعالج ويقصدون القاهرة بطبيعة الحال. لو فيه العدالة فى توزيع الكفاءات على مصر كلها كانت المركزية فى العلاج ستختفى.

من الأشياء التى تعلمتها فى انجلترا غياب الطبقية والتعصب من التعليم، فلما عدت أصبح أهم الأشياء لدىّ هو تعليم وتدريب الناس. أستطيع أن أقول والحمد لله إن أجيالاً وأجيالاً تخرجوا من خلالى فى جراحة العظام والعمود الفقرى ومستواهم عالمى ومنهم من يعمل فى أمريكا وانجلترا والخليج. كنت رافضاً مقولة انت هاتعلم دول وتشتغل ازاى؟ طيب اللى علمنا بره ما قلش كده ليه.

ضيق القناة الشوكية

*مشكلة الـ سباينل ستنوزز ـ الضيق فى القناة الشوكية – وهى فى الخارج جراحة بسيطة فهل تتم هنا علماً بأن هذه المشكلة تؤدى إلى ألم كبير وربما إعاقة الحركة؟

**هى حاجة بتيجى مع الوقت، يحصل ضيق فى ماسورة العصب – ضيق فى القناة الشوكية – ونعتبرها زى الشعر الأبيض ممكن معالجة الأمر بالأدوية وفى النهاية بالتدخل الجراحى وهى عملية بسيطة إلى جراحة كبيرة تتضمن العمود الفقرى ككل يصيب الرجال والنساء فوق الـ 60. وهى واضحة أكثر فى المجتمعات الأمريكية والأوروبية حيث تخطى العمر الـ 60، وهى تحصل أيضا فى الرقبة وربما تؤثر على اليدين والرجلين. وهى تحدث نتيجة خشونة الرقبة أو ضيق فى القناة الشوكية.

*تحدثت معى عن قضية المعوقين والمعوقات فى العمل، فماذا فعلت وأنت رئيس لقسم العظام فى كلية الطب جامعة القاهرة؟

**يسرى الهوارى: فى كل مجتمع توجد هذه الظاهرة. كانت فكرتى تقسيم التخصصات ويكون هناك تخصصات مختلفة للعظام بمعنى تخفيف أيضا العبء على الطبيب بدلاً من 30 من المرضى يكون مثلاً العدد 10، يعنى يستفيد المريض وكذلك الطبيب فى تخفيف العبء عليه، التخصص أصبح فى منتهى الدقة فمثلاً هناك تخصصات فى العمود الفقرى، مثلاً فى خارج مصر ممكن التخصص يخلى الطبيب يعمل مثلاً فى الرقبة بس، فى مصر لا يوجد العدد الكافى لهذه التخصصات داخل العمود الفقرى, فى مصر 3500 طبيب عظام، ومنهم 200 لديهم التخصص الدقيق فى العمود الفقرى. عظام الأطفال من أوائل التخصصات التى تمت علشان الطفل مملكة أخرى. هذا التخصص بدأ فى الثمانينيات والعمود الفقرى فى التسعينيات والمفاصل والأورام حديثة.

طرحت أثناء رئاستى للقسم مسألة تقسيم القسم إلى وحدات، وكانت هناك معوقات ولكن اليوم تم التقسيم إلى الوحدات التخصصية.

المصلحة العامة أهم من المعوقين ومن المصلحة الشخصية. يجب أن ينظر فى الأعداد بالنسبة لهيئة التدريس فى الجامعات. الأستاذ فى جامعة القاهرة تعريف مهم جداً، ولا يضحى أحد بها أنه عمل من أجلها. لكن ممكن فى نفس الوقت لا يكون لديه الوقت للتدريس الجامعى، علينا أن نفصل بين من لديه الوقت ومن ليس لديه الوقت بحيث يكون المسمى شرفياً لمن ليس لديه الوقت. المشكلة هى فى انتظام هيئة التدريس فى الجامعات المصرية وحلها يكون فى تقليل العدد وعمل وظيفة أستاذ شرفى بدون مرتب.

المنظومة الطبية المصرية

رقم 66 عالمياً

*منظمة الصحة العالمية وضعت المنظومة الطبية المصرية فى المرتبة 66 بين دول العالم رغم الشكوى المرة من الجميع سواء فى غلاء العلاج فى المستشفيات الخاصة أو فى نوعية الخدمات العلاجية فى المستشفيات الحكومية والتابعة للتأمين الصحى، ما هو رد فعلك لهذا الكلام؟

**الجراح المصرى العالمى: هذا ترتيب جيد. نحاربه داخلياً مثلا هناك مقولة إن التمريض المصرى فاشل، وهذا الكلام مردود عليه، لدينا أفضل ممرضات وهن على الخريطة متقدمات. فى مصر الطبيب أحيانا يقوم بعمل دور الدكتور والممرضة هذا لا يحدث فى الخارج، هذه المنظومة تمنح المنظومة الطبية المصرية قوة.

*إذا كان ده كويس لماذا شكاوى الناس؟

**مشكلة مصر إن وزارة الصحة متدخلة فى علاج المرضى ومفروض وزارة الصحة تشيل يدها من العلاج وينصب دورها على الوقاية. وزارة الصحة يجب أن تراقب جهة ثالثة منوطة بالإشراف على العلاج.

لا يوجد ما يسمى الطب المجانى لأن أى خدمة لها ثمن والخدمة الطبية سعرها معروف.

*إذا تحدثنا عن أى خدمة للجمهور بسعرها العالمى فهناك تفاوت بين سعرها والمرتبات والمعاشات؟

**لذلك تدعم الدولة الخدمة الطبية.

*لكنها فشلت فيها؟

**يجب أن تدعمها بطريقة أخرى. انجلترا شالت يدها من الخدمة الصحية ووضعت الأموال للصرف على المرضى من خلال طبيب الأسرة. والحكومة تحاسبه. ممكن أحدد لأى مستشفى مبلغاً للعلاج وأحاسبه آخر السنة وأراقب ماذا تم فإذا نجح يدفع لها وإذا لم ينجح تحجب عنها الأموال المخصصة لها.

*ماشى ولكننا إذا ناقشنا التأمين الصحى وفشل الدولة فى تطبيقه حتى باقتراح 10 جنيهات على كل فرد، فما هى المعضلة لعدم التطبيق؟

**مفروض أدفع علاجهم ولا أعالجهم يعنى ليه التأمين الخاص ناجح علشان هى لا تعالج، لايكون لدى التأمين الصحى مستشفيات وإنما يؤجرها بحيث أى مستشفى يقدم الخدمة ومراقبتها.

مصر مش محتاجة مستشفيات زيادة تصليح القائم بس الأهم هو العنصر البشرى الذى ليس متوفرا لأن 30 بالمائة من العقول المصرية شغّالة فى الخارج، لماذا خرجوا، من أجل المرتب وخدوا حقهم فى الزيادات، هنا الدولة وقفت أمام زيادة أجور الأطباء، حتى النقابة ما عملتش حاجة، والعنصر البشرى لا يعوض حتى إن الدول الخليجية تطرح إعلانات من أجل سفر الأطباء المصريين إليها.

من بين أسباب ترك الأطباء لمصر مثلاً عدم التعيين فى الجامعة مثل حالة سير مجدى يعقوب وأصبح رقم 1 فى الخارج، أما الذين بقوا وهم زملاء الدكتور مجدى أصبحوا من المشاهير فى الطب فى مصر. المصرى يظهر فى الخارج لأن خامة المصرى فى التعليم والتدريب خامة كويسة فينجح فى أى بيئة ويصبح من المتفوقين. ناس كانوا متأخرين فى الدفعة فأصبحوا الأوائل بره مش لأنهم متأخرون وإنما لأن سبقهم ناس كثير.

تطور بعض المستشفيات

إلى الأحسن

*لكى نكون منصفين ونحن ننتقد أى شىء وأنا أنتقد، سمعت أن هناك تحديثا قد حدث فى بعض المستشفيات منها مستشفى إمبابة للقلب، والمعلمين والقصر العينى نفسه؟ فكيف حدث ذلك؟

**مستشفى القلب فى إمبابة مستشفى عالمى من حيث الكفاءات من الأطباء والجراحات التى تتم. معهد ناصر كان مقدرا له أن يكون مستشفى عالمياً وحين تحول إلى مستشفى مجانى وقع. أقول لايوجد شىء اسمه مجانى لأن الخدمة الطبية عالمياً لها سعر. من ضمن الأشياء لتحسين الخدمة الطبية آجى للمستشفيات أعمل جناحا للمستشفيات الجامعية بحيث لايحتاج المريض إلى الذهاب مثلاً للقصر العينى وإنما يكون لديه فى مستشفى التأمين الصحى القريب منه هذا الجناح الذى يوفر أساتذة من القصر العينى على سبيل المثال. ويشرف على هذا الجناح الجامعة.

أما مستشفى المعلمين فكان تابعا لنقابة المعلمين التى أجّرتها لشركة لإدارتها.

الاستثمار الطبى فى مصر سوف يكون فى السنوات القادمة أفضل استثمار لأننا أفضل وأرخص منظومة علاجية فى المنطقة تجعل مصر قبلة للعلاج ووجود اللغة المشتركة. سعر الخدمة الطبية أرخص بكثير من أمريكا وأوروبا. والكل يعانى من استخراج التأشيرات التى تطلب للعلاج ووضع ثمن العلاج مسبقاً للحصول على التأشيرة، هذا ليس موجوداً كشرط فى مصر. أصبحت الخدمة الطبية كسلعة أو منتج المصنع كأفضل منتج بأقل سعر. المستثمرون الأجانب قالوا إن الاستثمار القادم فى مصر هو فى الغذاء والعلاج. المستشفيات التى تم شراؤها وبعد تعديلات فيها نزلت فى البورصة وتم بيعها بأضعاف ثمنها. أمامنا فرصة أن تساهم السياحة العلاجية فى الدخل القومى وعلينا ألا نعوقها. بمعنى كانت تصل إلى مصر 3 طائرات من اليمن للعلاج، وضعنا قانونا يمنع دخول أى شخص من اليمن أقل من 45 سنة بسبب الإرهاب، إذن من دون سن الـ 45  يذهبون إلى الأردن للعلاج على سبيل المثال. وفى الأردن مكتب بالمطار لخدمة السياحة العلاجية فيها. فسبقتنا الأردن. ويمكن تنظيم ذلك حتى من خلال الدولة والقوات المسلحة.

*أنت عضو فى جمعيتين خاصين بالعمود الفقرى واحدة فى أمريكا والأخرى فى سويسرا؟ ماذا تفعل فيهما؟

**جمعيتان غير هادفتين للربح هدفهما نشر المعرفة والتدريب لتخصص العمود الفقرى على مستوى العالم، وكيفية نقل المعرفة فى الدول التى ليس فيها التقدم العلمى الكافى وكلها خدمات تطوعية من أعضاء الجمعيتين وأفادت الكثير من الدول بالنسبة لتخصص العمود الفقرى فى مصر وخارج مصر. لأن المعرفة الطبية أصبحت على بعد زرار الكومبيوتر. أصبح من السهل توصيل الخدمة إلى الأماكن التى ليس فيها خدمات.

فى مصر وصلنا لمعدل عالمى فى علاج اعوجاج العمود الفقرى الذى هو تشوه يصيب البنات عند سن البلوغ ويؤدى إلى الحدب وهو يؤثر على التنفس ويصاحبه ألم ويؤثر على نوعية الحياة. تم عمل أكثر من 3000 جراحة وبين كل خمس بنات يوجد ولد مصاب من منتصف الثمانينيات.

يمكن اكتشافه بالعين المجرده ويمكن لطبيب المدرسة أن يكتشفه فوراً بالمقارنة ببقية الطلبة وعلاجه قبل الجراحة بحزام أو رياضة ويمكن ألا نلجأ للجراحة فى الاكتشاف المبكر، وتصيب 5 فى الألف. أعدادها كثيرة فى مصر لم تكتشف ولم تعالج.

*هل الناس المصابون بآلام الظهر والعمود الفقرى تخاف جراحات العمود الفقرى؟

**عدم وجود التقدم العلمى منذ نحو نصف قرن مثل الأشعة المقطعية وغيرها من وسائل الكشف عن المرض ربما عوّق فى العلاج، أقول للمريض إننى لن أجرى الجراحة لو أنها مضمونة 90 بالمائة ولو أقل سأقول لك ولديك الاختيار بعد ذلك. لا نقوم بالجراحة إلا بعد استنفاد كل الوسائل غير الجراحية من علاج طبيعى وأدوية. الخدمة الطبية فى مصر زى أى حته تانية فى العالم. أقول للمرضى إنهم سيأخدون علاجاً أفضل فى مصر من الخارج، مصر تتميز بالطبيب المساعد الذى يظل مع المريض طوال الوقت بعد الجراحة، لا يوجد خارج مصر هذه الخدمة، فى مصر الطبيب المساعد والتمريض معاً. وفى النهاية هى اختيار المريض.

*ما هو تأثير الدكتورة حامدة حسين السيد، زوجتك فى حياتك؟

**أستاذى الله يرحمه أستاذنا الدكتور حسين عبد الفتاح، كان مؤثرا جداً فى حياة طلبته، وكنت نائباً له وطلب منى لم ورق الامتحان استوقفتنى طالبة من كل هذه الدفعة ـ حامدة – وانشغل بها قلبى وأحببتها من أول نظرة، ووجدت أنها من ورقة الإجابة ابنة الشاعر الكبير حسين السيد، وكان شقيقها صديقا لى، مما قرّب المسافة، وتقدمت لها. هى معى فى كل المراحل والمحطات ورأيها كنت أسترشد به، هى نصحت بالسفر إلى انجلترا لمواصلة الدكتوراه، وقالت إن انجلترا مازالت قلعة الطب. كنت رايح أستلم الخطاب إلى فرنسا وغيّرت فى آخر لحظة، فالفرصة التى أتيحت لى فى انجلترا ما كان يمكن أن أحصل عليها فى أى مكان آخر. بعد شهرين فى انجلترا كنت ثانى واحد بعد الأستاذ، كنت أجرى الجراحات وأدرِّب الأطباء. فرصة لا يمكن لأى أجنبى أن يحصل عليها فى أى مكان.

IMG_2875 IMG_2877 IMG_2874 IMG_2873

احتفالية الف بنت وولد ٢٠٠٥ بمناسبة إتمام الألفية لعمليات تصليح اعوجاج العمود الفقريالموءتمر الدولي للجهاز الحركي بيروت ٢٠١٦فى عيد مولده الـ 60IMG-20170126-WA0007

مدرسة النصر 1966 مع الأحفاد حبيبة وفاروق أحمد الهوارى مع الاعب الأسطورة محمود الخطيب مع بداية المشوار فى القصر العينى

IMG_2888 IMG_2892     IMG_2864 IMG_2871

 [email protected] 

عدد 22 فبراير 2017

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *